مركز أوسان| أدهم عبد الله
تشهد المسلسلات اليمنية خلال موسم رمضان 2026 حراكاً إنتاجياً لافتاً، في ظل محاولات شركات محلية استعادة حضور الدراما اليمنية بعد سنوات من التراجع نتيجة الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد.
ويقول منتجون محليون إن هذا الموسم يُعد من أكثر المواسم تنوعاً خلال السنوات الأخيرة، مع عودة عدد من الممثلين المعروفين إلى الشاشة، وطرح أعمال اجتماعية وكوميدية تعالج قضايا الفساد، وتدهور الخدمات، والهجرة الداخلية، إضافة إلى موضوعات ترتبط بالهوية والواقع المعيشي.
محدودية الميزانيات
رغم محدودية الميزانيات، اعتمدت بعض الأعمال على التصوير في مواقع حقيقية داخل مدن مثل عدن وتعز والمكلا، في محاولة لإضفاء طابع واقعي على المشاهد، وتعزيز ارتباط الجمهور المحلي بالمحتوى. كما لجأت شركات إنتاج إلى منصات رقمية لبث الحلقات، في ظل تراجع الدعم الإعلاني التقليدي للقنوات الفضائية.
ويرى نقاد أن التحدي الأكبر أمام الدراما اليمنية يتمثل في ضعف التمويل وغياب معاهد تدريب متخصصة في مجالات الإخراج والكتابة والتصوير، ما ينعكس أحياناً على جودة الإنتاج. ومع ذلك، يؤكد متابعون أن الإقبال الجماهيري عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى وجود قاعدة مشاهدة حقيقية يمكن البناء عليها مستقبلاً.
ويأمل صناع الدراما أن يسهم الاستقرار النسبي في بعض المناطق في خلق بيئة أفضل للاستثمار الفني، بما يعيد للمسلسلات اليمنية مكانتها في المشهد الدرامي الخليجي والعربي، ويمنح المواهب المحلية فرصة أوسع للانتشار.
