مشاركة المادة
تاريخ النشر: 03-11-2026
الساعة 10:19 مساءً بتوقيت عدن

ترجّح ورقة تقدير موقف صادرة عن مركز أوسان للإعلام وتحليل السلام استمرار المواجهات العسكرية في اليمن خلال المدى القريب، في ظل محاولات إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب أوسع، مع بقاء فرص التهدئة والتسوية السياسية محدودة بفعل استمرار الخلافات بين الأطراف وتداخل حسابات الصراع الداخلية والإقليمية.

تتناول الورقة، التي أعدّتها الباحثة مريم عمر، رئيسة مركز أوسان، تطورات المواجهات في تعز ولحج وباب المندب، وانعكاسات الهجمات الحوثية على السعودية، والتحركات الإقليمية المرتبطة بها، خصوصًا استعداد مصر لتقديم دعم دفاعي للمملكة، إلى جانب تأثير التوتر الأمريكي الإيراني في حسابات الحرب وفرص التسوية، واستمرار جهود الوساطة العُمانية والأممية.

وتشير الورقة إلى أن التصعيد العسكري قد يعيد توزيع النفوذ بين الأطراف اليمنية، لكنه لا يضمن تحويل المكاسب الميدانية إلى تفاهمات سياسية مستقرة. وتبرز في هذا السياق أهمية الدور العسكري للقوات الجنوبية، ولا سيما تشكيلات العمالقة، بالتوازي مع استمرار التباينات داخل القوى المناهضة للحوثيين بشأن مستقبل الجنوب وشكل الدولة والترتيبات الأمنية.

وتسلط الورقة الضوء على التداعيات الاقتصادية والإنسانية للمواجهات، في ظل تعطل الصادرات النفطية والانقسام النقدي وضعف الإيرادات العامة، فضلًا عن تضرر المطارات والمنشآت الحيوية والخدمات الصحية، وتسجيل أكثر من 300 ألف نازح منذ يونيو/حزيران 2026. كما تتناول المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإنساني، خصوصًا بعد إعلان وفاة الموظف الأممي محمد الشامي أثناء احتجازه لدى الحوثيين.

وتستعرض الورقة ثلاثة مسارات محتملة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة: اتساع المواجهة العسكرية، أو احتواء التصعيد مع استمرار الاستنزاف، أو التوصل إلى تهدئة تفتح المجال أمام المفاوضات. وترجّح المسار الثاني، استنادًا إلى استمرار دوافع الأطراف لتحسين مواقعها العسكرية، مقابل القيود التي تفرضها كلفة الحرب والضغوط الإقليمية والدولية وبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة.

وتخلص الورقة إلى أن احتواء التصعيد قد يحد من مخاطر توسع الحرب إقليميًا، لكنه قد يكرّس حالة استنزاف طويلة الأمد إذا لم يقترن بتفاهمات أمنية وسياسية واقتصادية قابلة للتنفيذ. وسيكون الاختبار الأهم خلال المرحلة المقبلة قدرة الأطراف والوسطاء على تحويل خفض العمليات العسكرية إلى مسار تفاوضي يعالج أسباب النزاع، بما يشمل أمن الحدود والملاحة، وحماية المدنيين، والقضية الجنوبية، وترتيبات السلطة والموارد.

ورقة تقدير موقف

الاستنزاف تحت سقف الاحتواء: مسارات الحرب اليمنية في ظل التصعيد الإقليمي

ورقة تقدير موقف صادرة عن مركز أوسان للإعلام وتحليل السلام، تبحث مسارات الحرب اليمنية في ظل التصعيد العسكري والإقليمي، وتستعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة للمواجهة وفرص التسوية، مع ترجيح استمرار الاستنزاف ضمن محاولات إقليمية ودولية لاحتواء اتساع الحرب.

إعداد: مريم عمر رئيسة مركز أوسان للإعلام وتحليل السلام
الإصدار: نوفمبر/تشرين الثاني 2026
Ref: Situation Assessment No. 07/2026

مريم عمر
رئيسة مركز أوسان للإعلام وتحليل السلام
الحسابات ووسائل التواصل الرسمية
مركز أوسان للإعلام وتحليل السلام
Osan Center for Media and Peace Analysis